العدد الرابع

9.

شجنُ قدس

يا قدس قلبُكِ قد غدا أحزانا
وغدا شجون فؤادنا نيرانا
وأتى الغريب فحلَّ في أرجائها
سرق الدِّيار ومزَّق الأوطانا
بات الغُزاة على سُطور دمائِنا
يتشاركون الرقصَ والألحانا
يا ويحَ بلفورَ بوعدٍ جائر
هدَّ الديار وهدَّم الأفنانا
دعهم يموجوا في هوى طغيانهم
سَيُبيدُ حكم إلهنا الطغيانا
ها أنتِ ذا نجمٌ يضيء بروحنا
وهجًا يلوح بأرضنا وسمانا
وطنَ الرسالات العظيمةِ أعلني
بين الشعوب محبةً وأمانا
فعلى مآذنِكِ القديمةِ قصةٌ
تسقي الأنام الحب والإحسانا
فرسًا قدمتُ وفي يميني أحرفٌ
أعدو إليكِ سنابِكا وعِنانا
سأعود والنصر المبين وقدسنا
قلبًا يُوشَّحُ بالهدى وجُمَانا
وعلى ربوعِك كم تألق وازدهى
آي النبوة ترشد الحيرانا
تكسو أزقتكِ طهارة مريم
كم أذهلت بعفافها الإنسانا
تخطو وروح الله بين أكفها
نطق الصغير فأخرس البُهتانا
وولدت من رحم السماء فها هنا
بشرٌ سما ليُخالِل الرحمنا
يا قبلتي الأولى ومسرى أحمدٍ
أسرجتِ فوق فضائنا الأكوانا
من غرسةِ الزيتونِ أكتُب أحرفي
وإليكِ أَسقي الروض والبستانا
سيظلُّ نورُ الله في صلواتِنا
يُهدي السلامَ اليكِ يا أقصانا
وتظلُّ رغم الجُرح في وجداننا
طيرًا يحلِّق في السما وجنانا
أمضي اليكِ قصيدةً و محبةً
ووضاءةً وسماحةً و حنانا

لجين أحمد معافا شاعرة من جازان. يمكنكم متابعتها على إنستقرام.

8.

عزيزان، نسجن آهنا فينا

ربما لم يراودنا الشَّوق بعد، ولم يقدّ الفقد ضحكتنا، وبتنا الآن “عزيزان” نسجن آهنا فينا.. لكننا القمر والشمس، الحلم وتأويله، جمعتنا سماء الحزن صدفة ألا يجمعنا عرش علاقة -عن عمدٍ- رفعناها بأيدينا؟ 

أنا أُلقي كلَّ أوهامي وأكفلها، أتَّخذ الكتابة دون نسيانها حجابًا، أجيء إلى جذع الذكرى أهزه، يساقط علي صدقًا ودمعًا وأيامًا.

.يذكِّرني نجاتنا من أعتى أعتى طوفان -قربنا الألواح كفّينا الدُّسر- وباسمينا وباسم الحبِّ مجريها ومرساها 

والآن.. أريدك أن تتذكر مثلي، حتى وإن كنتَ مغاضبًا وإن كنتُ الفلك المشحون، سنظلُّ نركض إلى بعضنا حين يمسُّنا سوء، أنا مغتسلٌ باردٌ وشراب. وأنت تضرب بالضّغث همومي. ويظلّ بمقدورك أبدًا أن تنتبذ إلي من ظلماتك ولُجَّتك، ستجدني نُورًا وعراء وفيء شجرة يقطين، ستجدني فؤاد أم موسى الفارغ، على أهبة أن تختبئ بي كتابوته، وتتوكّأ علي كعصاه، وأتوهّج في ظلماتك كجذوته.

نور كاتبة من الطائف. يمكنكم متابعتها على مدونتها وحسابها على تويتر

7.

اقرأيني

اقرَأيني 

قبل أَن تفنى أغانيَّ 

ويهتزَّ يقينِي

اقرأينِي 

كذّبي حُبًا ظنوني 

!اقرأيني يا عيُوني

اقرأي صبًا تمادَى

في الهوَى

لا يرى غيرك فجرًا 

أو سعادة 

قلبه يا كم تهادَى

في الشّقا

!كوني سكُوني

اقرَأيني 

تغفو آلامِي

...أمانًا من سنيني

...اقرأيني ياعيُوني

اقرأي مَن دربه طَال وأقفر

من سيهديه السّبيلَ؟

حبّكم أَروى وأسكر

كوني للغيّ دليلا

اقرأينِي

...بعثري الشَّوق الطويلَ

 ...واقرأيني ياعُيوني

أروى المزم شاعرة وطالبة دراسات عليا من مكة المكرمة. يمكنكم متابعتها على تويتر وقناتها على تليقرام.

6.

موعد تحت السرير

كنت أهم بالنزول

إلى قاع السرير

،في انتظاري

على طاولة الطعام

،يجلس الوحش

منتظراً الفرصة لسرقة

وسادتي المريحة

تفكّر بالأحلام

...واحدًا تلو آخر

ثمَّ تنتج

فيلمًا أو مشهدًا ما

من شجار الأسرة

وتلاحم الجيران

وقلق الخفافيش ليلاً

،وفي أحد المشاهد التي تختارها

،كنت أنا من يجري في السباق

،وحيدًا على منصّة التكريم

ألقي خطابًا

...لعائلتي 

-ثم أتذكر أن والداي

توقفا لوهلة عن الشجار

ليصفِّقا بحرارة

،لكي أستيقظ الآن

للحاق موعدي الأول 

.تحت السرير

ندى عبدالرحمن كاتبة يمكنكم متابعة مدونتها وحسابها على تويتر