رسمت رميز مازن هذه السلسلة لتصور كيف تتسلل المشاعر الحادّة لتظهر على سطح الجسد. تمثل الأذن، والتي يتحوّل لونها تدريجيًا إلى الأحمر، تعبيرًا عن الهشاشة التي تظهر على أجسادنا حين تطفو المشاعر على أسطحها دون قدرتنا على احتوائها. كما تصور هذه السلسلة فرط الصدق الصدق كأنه نوع من الخيانة، إذ يكشف عن نفسه بخفّة عبر الجلد رغم محاولاتنا لإخفائه. تصبح الحرارة المنتشرة في الأذن حينها شهادة صامتة على مشاعر تُركت لتذبل في داخلنا، كاشفةً عن التداخل الرقيق بين الهشاشة والصدق.
رميز مازن فنانة سعودية من جدة. تتحرّك أعمالها بين الفن الرقمي والشعر، وغالبًا ما تمزج بينهما لتنسج حكايات تبدو شخصية وجماعية في آنٍ واحد. تطرق أعمالها إلى لحنين، والثقافة، والاغتراب، والذاكرة. وما بين الصورة والكلمة، تبني لنفسها مساحة خاصة تعبر فيها عما لا يمكن قوله دائمًا بصوتٍ عالٍ. يصبح فنها نوعًا من المأوى، وطريقة للعودة إلى أماكن لم تعد موجودة بالشكل ذاته، لكنها ما تزال حيّة في مشاعرها.